العلامة الحلي

406

مختلف الشيعة

الموصي الرد ، فإن فيه ما تقدم على أن امتناع الولد نوع عقوق ، ومن لا يوجد غيره يتعين عليه ، ولأنه فرض كفاية . وبالجملة فأصحابنا لم ينصوا على ذلك ، ولا بأس بقوله - رحمه الله - . مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : إذا أوصى لعبد له كاتبه جاز مما أوصى له بحساب ما عتق منه ، ورجع الباقي إلى مال الورثة ( 1 ) . وكذا قال سلار ( 2 ) . وقال ابن البراج : يصح أن يوصي المكاتبة ( 3 ) ، وهو المشهور . فإن قصد المفيد ب‍ " رجوع الباقي إلى الورثة " من غير أن يسقط من مال الكتاب بقدره بل يكون لهم مجانا لزم إبطال الوصية للمكاتب ، سواء كان الموصي المالك أو غيره ، وهو مخالف لظاهر فتوى الأصحاب . وإن قصد رجوعه إليهم وإسقاط ما يقابله من مال الكتابة فهو حسن ، على أن إبطال الوصية لمكاتب الغير المشروط لا يخلو عندي من نظر . مسألة : المشهور أنه لا تصح الوصية لعبد الغير ، ولا لمكاتبه المشروط وغير المؤدي . وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، وتبعه ابن البراج ( 5 ) : إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته كان ذلك صحيحا ، لأن الوصية للوارث عندنا تصح ، وكذلك إن أوصى لمكاتبه أو لمكاتب ورثته كانت الوصية صحيحة ، ولو وصى لعبد الأجنبي لم تصح الوصية ، لما ورد من الخبر في ذلك . وفي كلامه نظر ، فإن الوصية للعبد إن كانت وصية للمولى صحت وإن

--> ( 1 ) المقنعة : ص 677 . ( 2 ) المراسم : ص 203 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 167 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 61 - 62 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 108 .